الشيخ علي الكوراني العاملي

197

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

إلينا حقنا ) . ونحوها في تحف العقول لابن شعبة الحراني / 232 ، وذكر أن معاوية قاطعه فقال له : ( أظن نفسك يا حسن تنازعك إلى الخلافة ؟ فقال : ويلك يا معاوية إنما الخليفة من سار بسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعمل بطاعة الله ! ولعمري إنا لأعلام الهدى ومنار التقى ، ولكنك يا معاوية ممن أبار السنن وأحيا البدع ، واتخذ عباد الله خولاً ودين الله لعباً ، فكأن قد أُخْمِلَ ما أنت فيه ، فعشت يسيراً وبقيت عليك تبعاته ) ! ونحوها بتفاوت في الإحتجاج : 1 / 418 وفي آخرها غضب معاوية على ابن العاص لأنه دفعه إلى طلب الخطابة من الإمام ( عليه السلام ) : ( فقال معاوية لعمرو : والله ما أردت إلا شيني حين أمرتني بما أمرتني ، والله ما كان يرى أهل الشام أن أحداً مثلي في حسب ولا غيره حتى قال الحسن ( عليه السلام ) ما قال ! قال عمرو : هذا شئ لا يستطاع دفنه ولا تغييره لشهرته في الناس واتضاحه ، فسكت معاوية ) . وفي الخرائج والجرائح : 1 / 236 : ( فقال : أفسدتَ أهل الشام . فقال عمرو : إليك عني إن أهل الشام لم يحبوك محبة دين ، إنما أحبوك للدنيا يتناولونها منك ، والسيف والمال بيدك ، فما يغني عن الحسن كلامه ) . انتهى . 3 - أكثر المناظرات في الإسلام ضجيجاً وتحدياً وصراحة ! وكانت في المدينة المنورة ، وروتها بعض المصادر بتفصيل كالاحتجاج : 1 / 401 عن ثلاثة مصادر : الشعبي ، وأبي مخنف ، ويزيد بن أبي حبيب المصري . ورواها في شرح النهج : 6 / 285 ، عن الزبير بن بكار في كتاب المفاخرات ، ولا يتسع المجال لإيرادها ، فنكتفي بمقدمتها من رواية الزبير بن بكار ، قال : ( اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص والوليد بن عقبة بن أبي معيط وعتبة بن أبي سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة ، وقد كان بلغهم عن الحسن بن علي